[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الفيل يطير !! * للأطفال * 
التاريخ:الخميس 1 مارس 2001  القراءات:(14186) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
في زمن بعيد ، كان الفيل على شكل طائر كبير ، له جناحان داكنان طويلان ، و منقار أصفر أطول من متر .. و كان صوته يشبه الزعيق المزعج .. و فعلاً فقد كان طائراً شرساً ، يهجم على أعشاش الطيور ، و يحطمها بمنقاره القاسي كالعظام .. و يلتهم كل الأطعمة التي تقع عليها عيناه . . كانت الطيور والحيوانات الصغيرة تخشى الطائر الفيل ، و تكره تصرفاته السيئة ..

حتى جاء يوم شاهدت الكائنات هذا الطائر الخرافي ينقض من السماء بسرعة مذهلة ، و يختفي وسط ظلام أغصان شجرة السدر الضخمة .. ثم يعلو زعيقه .. و يستمر ..

تراكضت الكائنات و تحلقت حول جذع السدرة محدقة في الطائر الجشع .. و يا لهول ما رأت : الطائر الطماع ، وقد دخل منقاره الطويل حتى نهاية الرأس بين غصنين متينين ، و انحبس .. أما باقي جسمه فقد تدلى مثل كيس طويل ، و قد ضحكت الحيوانات و الطيور الصغيرة على بطنه الضخم المتدلي .

كان هذا الوحش قد شاهد ـ و هو في الجو ـ بعض الأعشاش التي ملأتها أمهات الطيور الصغيرة بالغذاء ، فأسرع إليها ، هاوياً من السماء حتى نشب في ورطته في الشجرة ..

و الآن ماذا تفعل هذه الكائنات المتجمعة حوله ؟

بعضها مضى إلى سبيله ، و آخرون هزوا رؤوسهم مرددين بعض الحكم ، و جمهور منهم بقي للفرجة والسخرية بعض الوقت ، ثم تفرقوا .. لكن الطائر الفيل المعلق ظل يزعق ، و قد انفتح منقاره على الآخر .. و كانت الطيور المسافرة التي تمر من طريق شجرة السدر تلك ، تقترب منه ، و تضع الطعام في فمه الواسع ، ظانة أنه يزعق من الجوع .. و مع كثرة ما يوضع في فمه من أكل فقد كف عن الزعيق ، و أخذ يلتهم كل ما يوضع في فمه ، و يرسله إلى بطنه بسرعة .. و أخذ البطن يكبر ويتسع و يثقل حتى اقترب من الأرض ، ضاغطاً الجناحين ، و شاداً على رأس الطائر و منقاره .. الجناحان انضغطا حتى صارا طويلين كورقتين عظيمتين .. والمنقار بدأ يلين هو الآخر متحولاً إلى خرطوم طويل .. وهكذا ، و فيما الكائنات تمشي في طريق شجرة السدر سقط الجسم الضخم في الأرض .. و تجمعت الكائنات حوله مرددة باستغراب سؤالها الذي تحول إلى اسم دائم :

· ما هذا الفيل؟

نهض الفيل الثقيل بصعوبة ، و مشى في الطريق إلى الغابة .. و عيناه الصغيرتان تدمعان : حيث لن يطير مرة أخرى !!

‏19‏‏/‏01‏‏/‏00‏ـ ‏12‏‏/‏10‏‏/‏20‏ـ الدمام

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007