[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
غائبـــــــــون 
التاريخ:  القراءات:(5715) قراءة  التعليقات:(20) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  

 

 

غائبـــــــــون

 

حـــــــــــرير

 

تململ من التعب ، وهي لا تتعب . تمشي في ظله والنمش يملأ ظهرها المكشوف قليلا . ضبط نفسه يسترق النظر لضفيرة وحيدة تهتز في عفوية  ، وتتأرجح فوق ظهرها . لما جاء الليل اضطر أن يستأجر لها غرفة في واحة سيوة ، بالقرب من " عين زيتون " ، كي تقضي ليلتها ، وينام هو على بابها كحارس أمين . كان ميتا من التعب ، فنام . في منتصف الليل رأى شجرة تين تسير محفوفة برائحة الليمون ، ففز من نومه . رآها تحل ضفيرتها وتطلق شعرها غزيرا بلون الليل ، والضوء فضة . رأته فضحكت له وقالت بانجليزية ذات لكنة غريبة فيها وسوسة ومرح : أنا لا أنام في الضوء . من فضلك أطفيء النور .

 هو الظلام الذي أغواه . كان يريد أن يتتبع الحرير حتى منابت الشعر لا أكثر ، وهي الأخرى كانت تريد أن تستفسر عن أصول سلالة قبيلة " أولاد علي " . وقعت الطاقية على البساط الصوفي الذي يصل بين السرير وعتبة الباب . مد يده في اللحظة التي مدت يدها فيها . اشتجر جسدان فيما غابات متحجرة من ملايين السنين فكت تجهمها وانسابت شجرا أخضر .

فتح عينيه في الصباح على نور صاف يترقرق بعذوبة جارحة . لم تكن " الخوجاية " في الغرفة . وجد رسالة من سطرين : وجدت ما أبحث عنه . لا تبحث عني فقد تشابك الحرير وأنا أمشطه لأول مرة في عمري !

 

إنكشاف

 

حين رفعت ثوبها عن ساقيها وهي تنتقل للسير على سقالة مركب في النيل رأى المراكبي المرمر فذهل ، وجمد للحظات في مكانه . لاحظت ما اعتراه فحطت البرقع على وجهها حياءا وخجلا . لما وصلت المركب البر الآخر كان يمد يده للنساء والأطفال كي يساعدهم على النزول لكنها بإيماءة خاطفة أمرته ألا يمسك يدها . كانت هناك مسافة من الوقت ليعبر خمسة أدوار أو يزيد ، لكنه ربط المركب ، ثم رفع المجدافين ، ومن بعيد تبعها وهي تسير نحو بيتها وسط شجيرات الجوافة التي تفوح بعطر غامض  ناحية " الشيخ سديد " .

 توقفت تحت شجرة كافور بعد أن أحست بخطواته خلفها . عرفته رغم سواد الليل الذي بدأ يحط في روية . أومأت له أن يأتي . هتف بها قبل أن تتكلم : بحق من خلق المرمر دعيني أتأمل مشيتك . قلبي لا يطاوعني أن أتركك .

 مدت يدها وربتت على كتفه برقة : لن تحتمل ما سوف تراه .

صاح مستنجدا بضريح الولي المحاصر بنخيل فارع يصل الطريق الترابي بالنيل في ضاحية " السنانية "  : دعيني أجرب .

في مدخل بيتها قالت بصوت هامس لأمها الضريرة : معي ضيف .

 في الحجرة التي قادته إليها انسدلت ستائر من التل بورود حمراء كبيرة على أرضية من فسفور . أعدت له كوبا من الشاي وفطيرتين محشوتين بالجبن . قبل أن يقضم قضمته الأولى رفعت ثوبها حتى نهاية ركبتها لتخلع الجورب. انعكس ضوء اللمبة على المرمر الذي انكشف فجأة . صعق وراح بدنه يهتز في نحيب خافت . لم يكمل طعامه ، بل جرى في أزقة القرية متخبطا ، ومجذوبا بالفيض الذي رأى . لم يعد المركب ينقل الناس أبدا ، ومع مرور الشهور تآكل المجدافان المرفوعان من نوات برد الشتاء ، وحرقة صهد الصيف . لم يعد المراكبي إلى مركبه أبدا .

 

ترتيبات

 

تموت فطيمة من الضحك كلما بصت لملابسه هو بالذات منشورة على حبل الغسيل . كان سرواله القطني الأبيض بحجر واسع فضفاض ، وله دكة من التيل المبروم مثل التي كانت لجدها . كانت كلما رأته تمازحه : إزيك يا جدي !

لا يعرف كيف وقع في غرامها . حين رآها تخرج للعمل في معرض موبليات عند ناصية شارع البحر انتظر عودتها في حوش السلم . قبل أن ترتقي العتبة العريضة في أول السلم أمسك يدها بأدب ، وأخبرها أنه يحبها ، وسيتقدم لطلب تلك اليد البضة المحلاة بأسورة من الزجاج البرتقالي . ردت بقلق : أنت فقير على الحديدة مثلي . من أين لك بشقة؟

 قال وابتسامته تتسع رغم الظلمة المغبشة بنور خفيف : سأسافر بلاد بره ، وأعود بثمن البيت ونقود الشبكة .

 سافر بالباخرة من السويس ، آخذا معه صورتها ، وخصلة من شعرها المصبوغ بالحناء ، والغويشة الزجاجية بلونها البرتقالي وبفصها الأحمر على شكل قلب .

 بعد سنتين ونصف عاد . كان قد تأخر ستة أشهر كاملة فاقترنت بتاجرأسمنت نصف ثري، له وجه قرد وقلب ثعلب .  سكنت في البيت المواجه لتكون قريبة من أمها كي تخدمها في شيخوختها . حز في نفسه أن تتركه الفتاة التي أحبها ، لكن أمه أخبرته أن الزواج قسمة ونصيب ، و البنات على قفا من يشيل .

لم يعد يترك أمه تنشر ملابسه على الحبال المشدودة فوق السطوح ، ولما تقابله فطيمة صدفة في زيارتها لأمها لم تعد تمازحه : إزيك يا جدي !

فقط تنظر إلى الأرض ثم تتحسر لأنها كسرت قلبه بدون قصد .  بدون ترتيبات ذهبت لرجل آخر لم تمازحه يوما ولن تمازحه في أي يوم من الأيام ، أما هو فكان يخرج الأسورة الزجاجية بقلبها الأحمر ويقربها من شفتين غاضبتين ، ويلثمها في وجد مميت.

 

 إعلان وراثة

 

الفهلوة في دمه . يقف على النواصي ليشاغل البنات قبل أن يفتح باب ورشة الأحذية حيث القوالب الخشبية للأقدام مرصوصة على البنك ومن خلفها فردة ضخمة مقاس 46 . يرش الماء برائحة المزهر على العتب قبل أن تمر حنان في طريقها إلى المدرسة الثانوية التجارية . تبص ناحيته في حذر وتتوقع صباحه الغريب : يا أبا قبة زرقاء . والنبي طلة .

 تمضي ضاحكة دون أن تنظر ناحيته لكنها تلمحه بطرف عينها يرسل قبلات وهمية في اتجاه السماء فتطير من السعادة أن هناك من يفكر فيها ويعشقها كل هذا العشق .

 تقدم لخطبتها فرفضوه لأنه ألعبان لا أمان له ، ولشيء آخر أكثر أهمية ، وهو أن أبيه من عشرين عاما هجر أمه وتركها لمصيرها المؤلم بلا مال أو سقف بيت فشقيت وباعت كل مصاغها حتى تربي ولدها ، وبالتأكيد فإن الــعرق دساس .

لكنها صممت على أن يكون زوجها حتى لو حاربت الدنيا وباتت تفكر في حل يرضي كل الأطراف .

 الشيطان شاطر ومحنك في مثل هذه الظروف ، جعلها تقتنع أن ورقة الزواج العرفي هي الحل . تزوجته في السر ، وقد لمحته يرتجف وهو يوقع بيد مهتزة لأن الذبح ينتظره لو علم أهلها أما هي فقد كانت جريئة وعطوفة وعنيدة كأبيها الجزار تماما . كانت عندما تغيب عنه يرسم لها دائرة بالقلم الكحل على المرآة ، ويكتب داخلها : قسوة . لماذا تأخرت ؟

 تدهورت صناعة الأحذية فأغلق باب الورشة وتطوع في الجيش . كانت تحرص على تناول الحبوب الملفوفة في السلوفان حتى لا يقع المحذور وتحمل . وكان الشاهدان حيان ولهما توقيع في أسفل الورقتين ، والله حليم ستار . حين يعود في إجازته من الجيش تروح له البيت ، فيضمها برقة ، فتخرج من صمتها : لم لا نعلن زواجنا رسميا ؟

  يصيبه اليأس تماما فهو لا يقدر على مواجهة عائلة اشتهرت بالذبح والسلخ وتعليق الضحية في خطاطيف حديدية ، ثم  يعدها بدراسة الموضوع في إجازته القادمة . راح حرب الخليج الثانية ، وبسبب شظية طائشة استقرت قرب القلب جرح جرحا بالغا ، وبعد نقله للمستشفى الميداني بأسبوع واحد مات . انهارت باكية حين جاءها الخبر وقالت للشاهدين وهي تجفف دموعها  : كان ابن موت .

في سرية بالغة داخت بالأوراق كي تحصل على التعويض ، لكنه كان زواجا عرفيا ، لذا امتنعت الحكومة عن دفع مليم واحد  لغير الأسرة الشرعية ، أما  الطريق الآخر فهو المحاكم ، وأحباله طويلة .

أغلقت حنان هذه الصفحة تماما ، ولم يكن باستطاعتها أن تعلن حزنها ، وبغض النظر عن البكاء الذي يمكن أن يكون له ألف سبب وسبب في بيت الجزار ،  فقد اختارت أن تكون ملابسها الداخلية كلها سوداء  .

 بعد انقضاء أشهر العدة ذهبت لطبيب أمراض النساء ، كان يعرف تماما ما سوف يفعله !

 

التعب

 

 كان صوته يأتي عبر الأسلاك متعبا ، كأنه لم ينم منذ دهر . قال لها : حسنا ، لقد رفعت الطابق الثالث ، وعليك أن تجعلي للسطح سورا . من تليفون العملة كان يحدثها بصوت شرخه الغياب ، وهي تبشره أن البيت الذي حلم به يعلو طوبة طوبة . ضحكت كما كانت تفعل أيام الخطبة : " طوبة ذهب وطوبة فضة " . أخبرته في مكالمته الأخيرة أن البناء قد اكتمل تماما فشدد عليها بشأن السور وليكن مرتفعا ليمنع بصات الفضوليين والأعين الحاسدة ، والوثبات الغدارة . تنفس بارتياح بالغ وهي تخبره أن السور قد ارتفع لنحو متر ونصف كما أوصاها أكثر من مرة . سأل عن الولد والبنتين فسلم عليهم جميعا سلاما خاطفا حتى لا يكر تليفون العملة وتفرغ من جيبه النقود ، ولكنه أطال نصف دقيقة مع ابنه البكري طاهر فقد كان قرة عينه.

مضى شهر وشهر . إنتهى الشتاء وجاء الربيع معفرا بالخماسين والأتربة وشقاوة العصافير  ، ومطاردات القطط . صنعت في السطح " عشة " للدجاج والطيور .

 في بداية يونيو انتهت المدارس وجاء طاهر بالشهادة بعد أن كشط الدائرة الحمراء حول درجة مادة الحساب لكن الأم الفطنة اكتشفت اللعبة ، وعرفت من إدارة  المدرسة أن له ملحقا في تلك المادة يوم العاشر من أغسطس وعليها أن تأتي به حتى لا يضيع عليه العام  .

 أخفت الخبر عن الأب حتى لا يتشتت عقله في غربته ، وطاهر الشقي لا يحب الجمع والطرح ولا يطيق جدول الضرب ويراه عبثا ووجع دماغ . جهز مع أصحابه طائرة ورقية . وقفوا فوق السطح الواسع يطيّـرونها . مع هبوب الرياح راحت تتماوج وهو يصفر لها وللهواء . فجأة اشتبكت مع طائرة ورقية أكبر حجما ، فشدوا الخيط وشدوا . حط غراب أسود على هوائي التلفزيون ولم ينعق . فقط راح يفتح منقاره ويدفع الهواء في البلعوم الضيق . سقطت الطائرتان على حافة بيت قريب . صعد طاهر ليخلص طائرته الورقية فاختل توازنه وسقط لا يحط منطقا . بعد يومين اتصل الأب قلقا من بغداد : هل نجح الولد؟

 أخفت سره الصغير ، ولم تحدثه عن الكشط . كان صوتها منكسرا ، وحزينا : الولد تعيش أنت . وقع من فوق السور .

 في العاشر من أغسطس دخل الأولاد امتحانات الملاحق . ظل مكانه شاغرا ، ومن نافذة الفصل كانت تظهر طائرات ورقية كمراوح  بعيدة تلوح للخائبين من تلاميذ الصف الخامس الابتدائي !

 

سراج  

 

سامحته لأنه يشبهني تماما . لا يوجد شيء في الدنيا يستحق الحزن ، فالدنيا مثل الساقية القلابة تحفن الماء من المجرى الواطيء وتصبه في الأرض العالية ، وهو بدوره ينساب حتى يغمر الزروع التي تشق الطين في استماتة ، وهو فلاح مهما ارتدى من قمصان نايلون وبناطيل صوف إنجليزي ، ورابطة عنق يشبكها دبوس من الصدف  .

 هي التي هجرته وذهبت تاركة له الشقة بالستائر الدانتيلا ، والعفش كله قبل أن تطبع الشمس بصمتها على الزوايا والمنحنيات . تركته دون أن تسأله أن يأخذ باله من نفسه كما تعودت أن تفعل دائما .

 على هذه الوسادة هدهدته كالطفل الصغير ، وكلما مثـّـل دور الشاب المقهور ضربته على كتفه ولثمت طابع الحسن تحت ذقته حتى تخرج ضحكته تلعلع لسابع سماء . حينها تضع يدها على فمه وتنهره ؛ فالحيطان لها آذان .

 هي الشمعة وحدها تشاركه الليل ، وقد جلس يتأملها فإذا به يكتشف ربما للمرة الأولى أن الخيط الرفيع المبروم هو الذي يشتعل أما المادة الشمعية الرجراجة التي تنصهر فهي تحيط بالسراج الذي يحول الظلمة إلى نور شحيح .

 حق عليه أن يسأل نفسه : هل كانت هند شمعته الخاصة ، وهي التي حملت منه أول جنين لها وخبأته بين ضلوعها . هو يعرف أن رحمها الهش الضعيف لم يكن قادرا على أن يحتفظ به كل هذه الأشهر ، لكنها قاومت ونجحت ولم تخيب أمله إلا عند الحافة . جاء لها ببرشام أشكال وأنواع ، وجعلها تنام على ظهرها ولا تفعل شيئا ، لكنها كانت تسهيه وتجهز له كوب الكركديه حتى لا يرتفع الضغط ويروح منها . قال لها أن نار الكويت هي التي بهدلته ، وأن البترول كان وبالا عليه شخصيا فقد راح لهناك كي يحصل على راتب عال ، وحدث أن جهز الشقة ، وأتى بالكماليات كلها ، لكن شيئا ما سكن الرأس وجعل حياته جحيما مقيما . الحبة الوردية على الريق ، تذكره بها كلما نسى ، والجنين يتحسسه يكبر شيئا فشيئا . يضع أذنه على بطنها ويسمع النبض : تك . تك . تك . تغالطه وتقول أنها ساعة يدها ، فيطوحها على الفراش ويخلع ساعتها الكذوب ، ويتصنت : تك . تك .تك . يطاردها في الصالة : يالك من امراة داهية . إنه ولدي وحدي .

 تضحك بعينين وديعتين ليس في العالم مثلهما ، في لحظات ما بعد الفراش يقبل أطراف أصابعها ويقول لها هامسا : في العالم توجد امرأة واحدة اسمها هند . ويهش المثل الشعبي الذي يقول " نم مع الحبلة ولو على القبلة "  تطفر الدموع من عينيها من فرط السعادة : في الدنيا ألف هند وهند .

 وقد سرقتها النجمة التي في الأعالي  بعد ساعة واحدة من المخاض . كانت صرخاتها أقوى مما يحتمل حتى أنه راح يضرب بقبضتيه الأبواب ، وأمه العجوز تدخل بطست نحاسي ولّدت بدفء مائه أختين ، ومن فرجة الباب يلمح الجسد الممدد وقد انكمشت تحته ملاءة السرير البيضاء التي جهزها من تسعة أشهر لهذا الغرض .

 والشمعة تتنفس في الغرفة ، وهو يعتصر منديلا كان لها ، ويطوف بالحجرة فيفتح دولابها . ينتزع البلوفرات والفساتين ويلقيها على السرير الخالي . يمسك الشال الأحمر الذي جاء به إليها في عيد الأم : ذوقك بلدي .

كانت تريد أن تغيظه ، وتختبر صبره ؛ لأنه سألها : أغيره للبنفسجي ؟  زغدته في كتفه وهي تضع الشال على كتفيها : هذا أجمل لون أحبه . لكنني لم أصبح أم ، ولا أنت أب .

 يضع يده على البطن الصغير المدور ويعاتبها : ستصبحين . تذهب للشباك وتفتح الضلفتين الزجاجيتين ، وتحدق في نقطة بعيدة يكتشف أنها نفس النجمة التي تعكس ضوءا بنفسجيا ساحرا .  تسبح في المدار : يا نجمة . هات الوليد بطابع حسن صغير .

 وللفقد مواقيت ؛ فحين أدرك أن الوقت قد أزف هتف بها : لا تخافي . أودعت في نظراتها كل شجن الدنيا : لا تتركني وحدي . سألد وأنت معي هنا . سأمسك أصابعك . أعرف أن هذا سيساعدني كثيرا .

 أسرع باستدعاء الطبيب ، وجاء على عجل بسماعته وعدته كلها ومن خلفه تجري الممرضة : الجنين في وضع خطر . ننقلها للمستشفى حالا .

 قبل أن تأتي عربة الإسعاف كانت صرختها الأخيرة الواهنة قد خمدت ، وهبت ريح مفاجئة عندما انفتح باب صغير فأحدث تيارا عرضيا ، فانطفأ السراج وأتاه صوت من بعيد : واء .. واء .. واء .

 كانت نفس النجمة التي لمحاها سويا منذ أشهر قليلة تلقي ضوئها الشاحب على سرير المولود الذي لم ينقطع عن البكاء أبدا .

 

 

كتبت هذه النصوص مساء  الخميس 3/ 8/ 2006

 

 

 

 

 

 

 

 

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007