[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
وجع ! 
التاريخ:  القراءات:(11112) قراءة  التعليقات:(25) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمود أبو فروة الرجبي  
نظر إلى الوجه المرتسم على الحائط . بكى بشدة. قالت له :

- إلى متى البكاء ؟

- كيف لا أبكي .. لن تتذكرها طفلتنا.. لن تجد بعدنا من يبكي عليها .

- لا تلمها .. هي لم ترها .

- حتى النظر .. لا تنظر إليها .

- ربما لم تلحظها .

- إنها هنا في مكان بارز ، لا بد أنها لا تهتم بها .

أعاد النظر إلى الوجع ، قرب وجهه منه ، لفحته ناره الساخنة ، شم رائحة البرتقال تفوح من القلب ، وعطر التفاح من الوجه ، وحلاوة العنب من اللسان .

دخلت .. نظر إليها .. كانت تحمل حقيبتها على كتفها . ألقت التحية دون أن تنظر إلى أي شيء ، ثم أسرعت ودخلت إلى إحدى الغرف .

زادت حدة بكائه ، صرخ بقهر :

- لم تنظر إليها .. الوجع سيموت بموتنا.

- ربما لم ترها .

- ولماذا لا تقولي إنها لا تريد أن تراها .

خرجت من الغرفة ، كانت تحمل بيدها شيئا مغلفا ، اقتربت منه ، مسحت بيدها دموعه ، ثم قدمت له ما تحمل .

- ما هذا ؟

- هدية لك بمناسبة عيد ميلادك .

فتح الهدية دون اكتراث .

- ما فائدة عيد الميلاد إذا كنا خارج الوجع .

رأى أمامه شيئا مذهلا .. رسمة كاملة رسمتها الطفلة بيدها . نظر إلى الوجع المرتسم على الحائط ، وإلى ما هو مرسوم بين يديه . إنه نفسه .

لم يفتح فمه ، لم يتحدث ، فقط ، دفن رأسه على صدر فتاته ، وراح يبكي ، وإغفاءة لذيذة تغزو رأسه .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007