[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
هكذا يقول....أو كما تحدثه نفسه 
التاريخ:  القراءات:(3511) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  

عندما تتشبع لغة البساطة بوضوح المعني تتكشف خفايا الإنسان و تتفجر أسراره لمجرد انتفاخ وعاء العقل الباطن تزاحم المشاعر و الأفكار المكبوتة طيلة مكوث الردع الأخلاقي و الكبت النفسي و حبس البكاء في جوف الليل بعيدا عن حصار مواسم المنع المتكررة و الظلم المباح مخلفة صدى ورجع يفاعل نفسه و يكرر صداه فلا مجال لتخليصها أو منفذ لنجدتها عمر من العذاب الجلد و الألم الطامث و عندما يتسرب إليها خيط من أشعتها  تتناثر في كل اتجاه في فوضى و عبث حتى الأحلام باتت مزعجة محدثة تمزقا في اليقضة و شرخا في النفس و إقصاء في أفق التيه اللامنتهي لماذا تتعذب الانسانية ؟أية سادية تلك التي ينتشي بها المعذِبون و قد تركوا وراءهم تحت و على الأرض تعفنا لا نهاية له في عمارة البشرية فزع و هلع...و البقية تأتي بعد حين غيلة و بلا سابق إنذار ....لكل موسم حديث ...عليك أن تتعلم فن الإصغاء و قبل ذلك فن الصمت و الركون أنت تتعلم منهم في كل حين ...و لا يعلمونك إلا ما يرونه نافعا لا ضاراعلى طريقة : اليوم خمر و غدا أمر ...هل ترى من مجال ...أبدا ، ماذا أصابك ؟ أنت لا تتكلم ، قل شيئا على الأقل يعجبهم...أم تراك لست من سدنة البيت و خدم العزيز و حشم الخليفة و بطانة فخامته...ماأنت فاعل يا رجل في زمن بلا رجولة ...أمرك غريب ...أحيانا  أقول لنفسي أشياء لا أفهمها فتفهمني و أعجز عن تفسير ذلك ، هل لك رأي في الموضوع ؟ هل سمعت يوما أن شخصا لا يفهم نفسه بينما يفهمه الغرباء ؟ بينما الصواب لا يفهم إلا نفسه ....أليس غريبا أنك تتحدث في همس ماذا تقول ....قلت أن الاحتباس له منافع و له مضار ، أما المنافع فإنك تجنب نفسك شر نفسك و أما المضار فإنك لا تفهم ما تقول حتى و إن فهمك الغير ...و تبقى أحلامك حيث تنام.


                                                16/10/2006

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007