[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الوهم.... 
التاريخ:  القراءات:(3476) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  

تعس عبد المرآة ....رددها العديد من المرات و في كثير من المناسبا و في كل مرة يقف فيها أمام المرآة ....بينما كانت هي معجبة بنفسها تقف أمام المرآة جاحظة تتملى وجهها الذي شوهته السنون و عبثت به صروف الدهر لما كانت تحلم ببيت تملأه دفئا بحنانها و الأولاد يمرحون في كل زاوية من العش الذي تركه لها والدها...و يحرص على مصلحتها و يحذرها:

 إياك أن تفكري في عش غير هذا العش و أعلمي أن من تعلم شيئا وضعه في موطن الأسرار و لاتأمني على نفسك من نفسك اتركي الأولاد يمرحون و لا تغفلي عنهم طرفة عين ...وعيناها لم تحولهما عن وجه المرآة ... كل شيء مرتكز إلا شفتاها : لا لا تخش شيئا حدثتني أمي ذات يوم: لا تقفي أمام المرآة إلا إذا وقفت أنت مرآة لأولادك و اكشفي لهم جمالك قبل أن تكشفيه لغيرك ، 

 و كنتُ ساعتها أعتقد بأن جمال المرأة أن ترضي حبيبها و فارس أحلامها حينما تحاول أن ترضيه و تخفي كل مافي  نفسها من قبح يزعجه أو رائحة تقرفه أو حديث ينفره ...على الأقل في لقائه الأول ....ماكنت أعتقد بأن تحدثني نفسي و تصارحني كل الصراحة و لكنها لم تحدثني عن الحقيقة كل الحقيقة ، و ظننت أن الحياة بناء من لقاء و نسيت أنه كم من لقاء هو بداية فراق و تلاشت الصور  فجأة  و استيقظت من شرودي على وقوع المرآة التي اهتزت من مكانها  ، انكسرت شذرات لأنها لم تكن مثبتة بشكل محكم و توزع صداها في خبايا العش المهتر ، كان حلما مباغتا و اختفى عندما انتهيت من تجميل نفسي وعزمت على لقائه على الرغم من كل ماحدث لي مع المرآة ،  سعدت كثيرا بلقائه المرتقب و في نفسي أشياء عن المرآة و الذكريات و الوصايا حتى الأنانية ، كنت مصرة على لقائه و ما كدنا نلتقي.... . 





 

                                                                         18/10/2006

السعيد موفقي

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007