تم تدشين موقع القصة العربية بشكله المطور الذي يحتوي على الكثير من الخدمات التي تتماشى مع رغبة أعضائه، وبما ينسجم مع وسائل التواصل الاجتماعي. سيكون الموقع للتصفح والقراءة الآن، ريثما ننتهي من برمجة الخدمات المدرجة في جداول التحديث.

قريباً سنعلن عن كيفية الاشتراك، ووضع النصوص وتعديلها، وتفاصيل السيرة الذاتية.. ومزايا أخرى

احتراق
احتراق
تحت أشعة الشمس الحارقة سار بخطوات متثاقلة في رحلة العودة الى البيت محمل بقوت أولاده العرق ينزف من جسده وهو يجاهد نفسه على حمل متاعه شعر بالإرهاق والتعب فأرسل بصره في كل اتجاه لعله يجد مكانا يركن إليه لكي يأخذ قسطا من الراحة عاد بصره خاسرا ضعفت قواه وكاد يسقط على الأرض الا انه قاوم وعاود الخطى ... .لقد عاد أبى .... تزاحم أولاده حوله ماذا أحضرت لنا اليوم دعوه يستريح جاء صوت ألام مدويا راح الأولاد يعبثون بمتاعه وهو خائر القوى استسلم للنعاس ونسى ماحو له والأولاد في شجار هذا لي ان أبى احضره لي عاد صوت ألام ليفك النزاع المحتدم والأب يغط في سبات بجسد ه النحيل وملابسه المتسخة تنبعث منه رائحة العرق , نادى المؤذن لصلاة العصر فاستفاق من نومه وطلب من زوجته شي يسد به رمقه إلا ان الزوجة بادرة على الفور لم يتبقى شي من الطعام لقد التهمه الأولاد ... ألا يوجد شي ... هناك على ما اذكر قطعة خبز من أمس في المخزن احضريها على الفور .. التهمها على عجل ثم خرج الى الصلاة في اليوم التالي خرج كعادته مع بزوغ الفجر وانحسار الظلام متوجها الى عمله المضني والمرهق يحمل سلته على كتفه يتمنى في نفسه ان يعود بها الى البيت وقد امتلاءات ما يطعم به أولاده زاد فى الخطى لكي يسابق الوقت حتى انتهى به المطاف الى جهته تصرم النهار وأخذت الشمس تميل الى الغروب فساد الترقب والحيرة في داخل البيت وراحت الأسئلة تطرح نفسها على ألام والأولاد أين ذهب أبى لماذا تأخر ليس في عادته ان يتأخر مضى الوقت فزادة الحيرة والخوف خرجت ألام وأولادها تهيم فى الشوارع بحثا عن الأب تسال هنا وهناك وبينما هي تسير أوقفها رجل وقال لها اعتقد انك زوجة الحمال النحيف الذي يعمل خلف هذا الشارع يؤسفني ان أخبرك في انه فارق الحياة قبل ساعات فقد كان يحمل في سلته متاعا ثقيلا لم يستطع ان يعبر به الشارع حيث سقط على الأرض بسبب الحمل الثقيل فجاءت سيارة مسرعة لم يستطع سائقها من التحكم في السرعة فصدمه ورماه وحمله إلى الرصيف فلفظ أنفاسه الأخيرة
التعليقات