الغياب
لا أدري متى كان مولدي وأين ولمن أنتمي 0 تواردت هذه الخواطر وأنا أقف خلف المنبر حتى أقوم بإلقاء قصيدة شعر كتبتها للمسابقة الأدبيه0 أخذت أعد الحضور ، فإضافة عدد مواز لكل رقم أصله لأعرف كم عين ترمقني هذه اللحظة في الصالة ،متجاوزا تلك التي تتابع المسابقة عبر شاشات التلفزيون . اعتذرت عن إلقاء القصيدة وغادرت الصالة ،تصفيق حاد يلاحقني تجاوزت سيارتي ، اخترقت طرق تعرفها طفولتي حتى وصلت الدار ، لم يكن هناك أحد ، الجميع تركني ورحل ، تمددت في الفراش بملابسي ، الظلام يحيط بي0 أخرجت القصيدة من جيب الثوب ، ارتفع صوتي مرتلا أبياتها ، هناك من يدعوني لإعادة بعض المقاطع . في المكتب طالبني الزملاء بمشروب وإفطار دسم على حسابي ، لقد فازت قصيدتي بالمركز الأول 0 جلست خلف مكتبي بعثرت محتويات جيبي على سطح المكتب 0 بطاقات ، أسماء ، قصاصات تحمل أرقام هواتف وفواتير المغسلة حيث تربض ثيابي دائما . الشيء الذي افتقدته أوراق القصيدة 0خرجت من المكتب عدوت إلى الدار قلبت المخدات وكتبي المتناثرة على الأرض0 تذكرت النادي الأدبي والحفل ،غادرت الدار لم أهتم بمنبهات سيارات الاجرة وإشارات قائدي بعض السيارات التي تشاركني الطريق 0 باب النادي مغلق ،اتجهت إلى سيارتي فتحت بابها جلست خلف المقود ،ادرت المحرك وأخذت أمزق أوراق وجدتها على المقعد تحمل نصا شعرياً ، نثرت القصاصات على رصيف وإسفلت الشارع 0 قادتني السيارة إلى خارج المدينة 0 شعرت بالعطش والجوع ،توقفت بجوار مقهى ركاب متهالك سبقني الى احتلال بعض زواياه مسافرون ران عليهم الصمت0000
التعليقات