الوجه الذي من ماء
(1) رقص البحر بجدائل من سعف لونها : مطر أبيض كورق ضوء جديد يخلق لأول مرة . و تساقط الماء في الكفين كوجه : ماءٍ وديع و طري. كن البحر .. و الشاطئ .. و .. كانت الكفان تلتصقان ، والذي كوجه ماء وديع : يرتعش .. و يرتعش .. ويرتعش ، و يأخذ مظهراً بضاً كبشرة رقيقةٍ ، رقيقةٍ ، رقيقة . .. و بسرعة كانت له عينان ، و أنف ، و فم صغير به أسنان بيضاء صغيرة ، أخذ يتنفس ، و عيناه ترمشان ، و كان يخطو . كان جميلاً كله ، و بلونٍ عذبٍ .. عذب . و عندما كانت الكفان تلتصقان ، وتنمو بينهما غابات الدفء : كان الوجه الوديع ينمو بدفءٍ ، وكان البحر ، والشاطئ الرملي ، و الوجه الوديع كان . (2) و الوجه الوديع الذي من ماءٍ يترعرع مطراً يسقي أعشاب الكفين ، والكفان المتلاصقان ينفحان الوجه الوديع دفئاً : كان قلق صغير .. صغير ، مزعج و يتحرك ، و كان طائران أبيضان من طيور البحر .. فوق الشاطئ الرملي .. و البحر : مد الوجه الوديع رقبته .. الطائران يبتعدان قليلاً .. حاولا أن يطير ، خلف طيور البحر .. فوق البحر ، و فوق البحر ، وفوق الأرض .. و يطير . تقافُـز جسمه بالحركة ، و ترعرعه مطراً ، وعطش الأعشاب المنتظر مطرهُ كانت تطوي تلك اللهفة المنتهية بالانكسار . تقافز جسمه قاد الكفين : ذهبا حيث الشاطئ الرملي الأصفر : يغنيان . كان الوجه يحدق في الماء ، في الأسماك التي تسبح في الماء في الأسماك التي تمشي في الماء و لا تتوقف . و ودّ لو كان سمكة . قال لنفسه : أنه ليس غيمة أو ريح . (3) الكفان ، هاهما : أغنية زرقاء ، غيمة ربيع ، ورقة جديدة . (4) كان البحر والشاطئ و الكفان : غابة صغيرة و خيول ولعب . جبال ملونة و ماء . نخلة يلعب الأطفال تحت ظلها و يأكلون ، و يغنون : الكفان ، و الوجه الوديع يدنو ، ويحدق في البحر و يدنو ، ويحدق في البحر ، و يود لو يكون : سمكة .. طائراً .. غيمة . (5) و عندما كانت الخيول الصغيرة و اللعب .. و الفرح ، و الجبال و الغيوم و الغابة و الماء و النخلة .. الكفان : تسقط ، و الوجه الوديع الذي كوجه ماء وديع وطري : تتلاشى أعشابه على الرمال الصغيرة على الشاطئ الأصفر ، بجانب البحر ، وسط الكفين ، وهي ترتعش .. كان الذي يلبس عقالاً و غترة : يقترب .. يقترب .. يقترب . (6) … آثار أقدام الكفين .. … مواطئ القدم .. على الرمال الصغيرة على الشاطئ الأصفر بجانب البحر الذي بدأ يزحف على الرمال .. الناس يركضون …
الدمام 1975
· نشرت في مجلة اليمامة السعودية بتاريخ 6/1/ 1976م
التعليقات